الحر العاملي
476
وسائل الشيعة ( الإسلامية )
ذلك عليكم ، قال : " وإن كنتم جنبا فاطهروا ، ولم يقل ذلك لهن . أقول : الوجه في هذه الأحاديث الخمسة إما الحمل على الاشتباه ، أو عدم تحقق كون الخارج منيا كما يأتي ، أو الحمل على أنها رأت في النوم أنها أنزلت فلما انتبهت لم تجد شيئا كما يأتي أيضا ، أو على أنها أحست بانتقال المني عن محله إلى موضع آخر ولم يخرج منه شئ ، فإن مني المرأة قلما يخرج من فرجها لأنه يستقر في رحمها لما يأتي أيضا ، أو على التقية لموافقتها لبعض العامة وإن ادعى المحقق في المعتبر إجماع المسلمين ، فإن ذلك خاص بالرجل ، وقد تحقق الخلاف من العامة في المرأة ، وقرينة التقية ما رأيت من التعليل المجازي في حديث محمد بن مسلم ، والاستدلال الظاهري الاقناعي في حديث عبيد بن زرارة وغير ذلك ، والحكمة في إطلاق الألفاظ المؤولة هنا إرادة إخفاء هذا الحكم عن النساء إذا لم يسألن عنه ، ولم يعلم احتياجهن إليه لئلا يتخذنه علة للزوج ( للخروج ) ، وطريقا لتسهيل الغسل من زنا ونحوه ، أو يقعن في الفكر والوسواس فيرين ذلك في النوم كثيرا ويكون داعيا إلى الفساد ، أو تقع الريبة والتهمة لهن من الرجال كما يفهم من التصريحات السابقة ، وبعض هذه الأحاديث يحتمل الحمل على الانكار دون الاخبار والله أعلم . وقد أشار الشيخ وغيره إلى بعض الوجوه المذكورة . ويأتي ما يدل على وجوب الغسل لغيره لا لنفسه إنشاء الله . 23 - وروى المحقق في ( المعتبر ) أن امرأة سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل ؟ فقال صلى الله عليه وآله : أتجد لذة ؟ فقالت : نعم ، فقال : عليها ما على الرجل . 24 - سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) عن جابر الجعفي ، عن زين العابدين عليه السلام أنه قال : أقبل أعرابي إلى المدينة فلما صار قرب المدينة خضخض ودخل على الحسين عليه السلام وهو جنب . فقال له : يا أعرابي أما تستحيي تدخل
--> ( 23 ) المعتبر ص 47 - الظاهر من المعتبر ان الرواية عامية فليراجع . ( 24 ) الخرائج ص 193 أورد قطعة منه في 4 ر 16 .